الشيخ عزيز الله عطاردي

172

مسند الإمام السجاد ( ع )

إن كان تربك فقل : أنا على يقين من ذنبي وفي شك من أمره فما لي ادع يقيني لشكى ، وان رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك . فقل : هذا أفضل أخذوا به ، وان رأيت منهم جفاء وانقباضا فقل : هذا الذنب أحدثته ، فانّك إذا فعلت ذلك سهل اللّه عليك عيشك ، ، وكثر أصدقائك ، وفرحت بما يكون من برّهم ولم تأسف على ما يكون من جفائهم ، واعلم أن أكرم الناس على الناس من كان خيره عليهم فائضا ، وكان عنهم مستغنيا متعففا ، وأكرم الناس بعده عليهم من كان مستعففا ، وان كان إليهم محتاجا فانّما أهل الدنيا يتعقبون الأموال ، فمن لم يزاحمهم فيما يتعقبونه كرم عليهم ، ومن لم يزاحمهم فيها ومكنهم من بعضها كان اعزّ وأكرم [ 1 ] . 5 - احتجاجه عليه السّلام مع رجل 5 - قال الطبرسي : جاء رجل من أهل البصرة إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : يا علىّ بن الحسين انّ جدّك علىّ بن أبي طالب قتل المؤمنين ، فهملت عينا علىّ بن الحسين دموعا حتّى امتلأت كفه منها ، ثمّ ضرب بهما على الحصى ، ثمّ قال : يا أخا أهل البصرة لا واللّه ما قتل علىّ مؤمنا ، ولا قتل مسلما ، وما أسلم القوم ولكن استسلموا وكتموا الكفر واظهروا الإسلام ، فلمّا وجدوا على الكفر أعوانا أظهروه . قد عملت صاحبة الجدب والمستحفظون من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ان أصحاب

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 51 .